فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 149

تاسعا: في شهر شباط 1989 تم توسيع التحالف الوطني وأعلن عن إسمه الجديد (جبهة الإنقاذ الوطني) وفتح له مكتب في باريس، ودخل في إضافة (حزب التجمع الوطني الديمقراطي) وهو حزب نصيري يرأسه رفعت الأسد بالخفاء - شقيق حافظ الأسد -.

ويرأسه ظاهرا نصيري عريق اسمه (أحمد سليمان الأحمد) كما دخل فيه (الحزب الشيوعي القطري) وأعلنت الصيغة الديمقراطية حيث قالوا: (اتفق الجميع على إسقاط النظام بأي وسيلة وعلى رأسها الكفاح السياسي -لاحظ كان على رأسها الكفاح المسلح- لإقامة نظام ديمقراطي دستوري برلمان يكفر حرية الاعتقاد والتعبير وتأليف الأحزاب والصحافة) .

النتيجة:

كان التحالف هذا من أكبر عوامل تفتت قواعد الإخوان بالإضافة لفساد القيادة وانصراف الشباب عن العمل معهم وعن العمل ككل، بل انصرف بعضها - قواعد الإخوان - عن الالتزام بالدين!! وسرعان ما هزل حجم الإسلاميين وأصبح التحالف يقوم أساسا على العلمانيين وسقطت الراية الإسلامية عن الجهاد في سوريا، وصار كفاحا علمانيا، وتغير من أسلوب العمل المسلح لأسلوب العمل السياسي الإعلامي، وارتبط وجوده بالعراق، وما لبث أن دمر بدمار بعث صدام الرئيس المؤمن - كما زعم الإخوان - المجاهد العابد - كما زعم سيد حوى - الذي قال: (قرأ عليه القران ففاضت عيناه!!) .

وسألت احد قادتهم و مفكريهم عن دليلهم في هذه المنكرات التي عصفت بأمجاد الجهاد وأسقطت رايته الشرعية فقال بصراحة جديرة بالتأمل لأنها وصف دقيق للعمل: (لقد تحالفنا مع حليف - مرتد كافر - لنقاتل مع عدوا - مرتدا كافرا ظالما مستبدا - ولنقيم مع حليفنا الكافر - نظام حكم كافر غير ظالم وغير مستبد - كي يتيح لنا هامشا للدعوة و الحركة تتوصل من خلاله عبر الدعوة و التربية إلى ظروف إقامة الحكم الإسلامي، أليس من الأفضل قيام نظام ديمقراطي غير مستبد كالذي في الأردن أو مصر نستطيع من خلاله إيصال دعوتنا للناس عبر البرلمان، أما قرر ابن القيم رحمه الله أن الجهاد لتغيير ظلم بظلم أخف منه واجب، فالكافر الديمقراطي غير المستبد ظلم أخف من الكافر الديكتاتوري المستبد!!) سبحان الله، والى قواعد الإخوان المسلمين في كل مكان و إلى من بقي من الشباب مواليا لرموز الإنقاذ الديمقراطية بعد ندوة روما نقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت