في خطابه للرئيس ركّز مرزاق على ما يريده الإعلام الدّولي اليوم وهو تبرئة زروال وتنظيف سمعته والتّفريق بينه وبين جنرالاته المجرمين: (أيّها الرئيس .. إنّه ليس من سوء الأدب أن نصرّح أمامك بالحقيقة الجارحة وهي أنّك مخدوع مغرر بك، وليس من سوء الأدب أن ألجأتنا الأحداث إلى القول القاسي بدل القول اللّين لأنّه قد ينفع الكي حيث لم ينفع الدّلك".."لأنّك أوّل من يقدرّ حجم الظّلم المسلّط علينا".."أيّها الرئيس ما الذي يمنع الوطني الصّريح أن يكفّ عن التّلذذ بجراحات الوطن وأن يوقف المجزرة المنظمّة، وإن لم يستطع ليسحب غطاء الشرعية عن المجرمين".."وذلك أضعف الإيمان، لقد خدعوك وقلبوا لك الحقائق فكبروا بك وصغرت بهم وازدادوا بك قوّة وازددت بهم ضعفا".."فسارع إلى حلّ شرعي حاسم يضمّد الجراح ويهدأ الخواطر ويعيد البسمة للشعب في هذا الوطن) .
وفي ندائه للأحزاب الوطنية العلمانيّة، وبعد فلسفة مطوّلة لا أعتقد أنّه كاتبها يقول: (إننا نثمّن بإعجاب كبير وفرح أكبر صحوة الضّمير وعودة الوعي لدى القوى الوطنية الصادقة".."إنّه لمن اليسير والمزج المبهج أن نمضي سويا في سبيل تصحيح المسار التّاريخي للشّعب) .
وفي خطابه للجيش وأفراد الدّرك يحاول تصويرهم كضحايا غير مسؤولين عن الجريمة ومّما قاله لهم: (إنّ الجيش الإسلامي للإنقاذ لم يكن ليوجد لو أنّكم كنتم في مستوى الأمانة التي حملتموها عن جيش التّحرير الوطني) .
وفي كلمته إلى أعضاء حزب جبهة التّحرير وميليشياته من الحركيين (المنافقين) والضّلال يؤكّد على تبنّيه لبيان جبهة التّحرير آنف الذّكر (بيان نوفمبر 54) ووصفه له بالبيان الخالد وإثبات النسب الشّريف لجيش الإنقاذ الإسلامي إلى جيش جبهة التّحرير الوطني الذي قام على الفكر العلماني واليساري ونداؤه العاطفي كما مرّ معنا: (دماؤنا من دمائكم ونحن منكم وأنتم منّا .. ) .
وفي خطابه لأعضاء الجماعة الإسلامية المسلّحة نفى قبول الوحدة ووصف أفكارها بالتكفير والفقه المخابراتي، وناشد شيوخ الإنقاذ أن يحددوا المفاهيم ويحسموا معهم الموقف.
الوثيقة الثانية: