فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 149

- (ألا فليعلم العام والخاصّ أن المسلم لا يجوز له أن يُقدم على عمل حتى يعرف حكم الله ورسوله فيه, فالرّسول - صلى الله عليه وسلم - لما رأى تعنت قريش في استمرارها في تعذيب أصحابه والتنكيل بهم قال لبعض الصحابة كما جاء في كتب السيرة(لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن فيها ملكًا لا يظلم أحد عنده حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا مما أنتم فيه) وفعلًا خرج جمع من الصحابة وعلى رأسهم جعفر بن أبي طالب، ودخل على بلاط النجاشي المسيحي وهو من القساوسة، وعرفهم بالقضية ولكن دون أن يتنازل عن جزء من دينه وعقيدته، وعندما سئل عن مسألة عيسى لم يقف موقف سياسي، وإنما موقف الداعية فصدع بالحقـ ولا شك أنه إذا ضاقت السبل بأهل الحق وشدد عليهم الخناق وتمادى عدوهم في قهرهم وتعذيبهم فلهم الهجرة من أرض الوطن، فالعقيدة فوق الوطن، ولهم أن يعرضوا دعوتهم وقضيتهم على غيرهم كما هي دون تنازل أو تراجع، وهذه المسألة معروفة لكل من درس السيرة النبوية وعرف فقهها، وكلنا يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة في جوار كافر وكان تحت كفالة عمه وهو كافر، ولكن هذا الجوار لم يمنعه من أن يصدع بالحق وينشر الدعوة، وعندما أحس أن عمه أوشك أن يخذله أو يساومه على عقيدته ودعوته هم برد الجوار عليه. وخلاصة القول في هذه المسألة أنه يجوز للمسلم في ظروف قاهرة أن يعرض ما عنده على الغير, أو يزيل عن دعوته الشبهات التي الصقها العدو بها شريطة عدم التنازل أو المساومة على حساب العقيدة والمبادئ). إهـ.

- (ولكن نرفض أيضًا أن تشوه صورة المعارضة على ألسنة الوزراء والسفراء وتحت الغطاء الدبلوماسي وفي المحافل الدولية والمؤتمرات الإقليمية ومن حق المعارضة أن تعرض وجهة نظرها) .

- (رفض التدويل صرحت به المعارضة الشرعية في لقاء روما الأول والثاني.)

- (ولكن لما علمت علم اليقين أن السلطة الفاقدة للشرعية والتي تريد أن تلغي الشرعية الحقيقية بشرعية مزيفة كالشرعيات السابقة منذ 1962".."هي أبعد ما تكون عن السعي لإيجاد الحل الشرعي العادل للازمة) .

-(من قرأ ما جاء في الندوة - ندوة الحكومة - يدرك موطن التناقض بجلاء وأخطر ما في هذا الكلام تجاهل المعرضة الشرعية وهذه التجاهل سيكلف البلاد مزيدًا من الآلام والويلات".."فيملكني العجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت