قطب رحمه الله: (إن تبرئة الأشخاص لا تساوي تشويه المنهج) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
خلاصة ما يستفاد من الرسائل المنسوبة للشيوخ:
1.التناقض في الخطاب والتعامل مع السلطة، فمرة يصفونها بالفاقدة للشرعية والمغتصبة للسلطة، ومرة يحاورونها ويرجون في بعض أطرافها الخير، ومرة يخاطبون زروال بلين ويفرقون بينه وبين الاستئصالين، ومرة يصفونه بالجنرال وأنه من أصول البلاء، ومرة يحملون الجيش المسؤولية، ومرة بعض الجنرالات ومرة كل السلطة!!.
2.عرض إمكانية ما للحوار، ومفاوضة السلطة ولاسيما على لسان عباسي مدني.
3.التأكيد على قناعات الجبهة الأساسية كمنطلق للحوار، مثل التأكيد على السلمية والديمقراطية والعودة لشرعية الانتخابات واحترام الدستور، والنظام الجمهوري مقابل مطالبهم المعروفة كما مر في رسائل الشيخين.
4.عرض إمكانية وقف هدنة -من قبل عباسي- في حال لاقت هذه العروض قبولا من قبل السلطة.
5.رفضهم لفكرة إدانة الإرهاب من طرفهم، في حين تتضمن موافقتهم ودعمهم لوثيقة روما قبول هذه الفكرة التي نصت عليه الوثيقة صراحة -راجع نص العقد الوطني-.
6.اعتبار أن (الشرعية) هي ما أقره الشعب، وبالتالي إضفاء هذه الشرعية على الأحزاب العلمانية المرتدة وعلى رأسها جبهة التحرير وجبهة القوى الاشتراكية رغم ردتهما وعدائهما للإسلام، هذا الاعتبار وصل لحد التصريح بأنه لا خلاف مع الأحزاب لأنها شرعية شعبيًا، وأن الخلاف مع السلطة لا لكفرها وإنما لأنها فاقدة للشرعية الشعبية.
7.تسمية الجهاد في الجزائر (أزمة) , (معضلة) , (مشكلة) , (مأساة) .. والتأكيد على أن أسبابه هي وقف الخيار الشعبي, وأن إزالته مرهونة بالعودة إلى الديمقراطية.
8.التناقض في قبول فكرة الحوار, ورفضها لعدم حيادية اللجنة, والمطالبة بلجنة شرعية من أحزاب شرعية شعبيًا!!.
9.الانخراط في الجدل العقيم مع السلطة, والدخول في مطولات دستورية وفقهية، وكأن ما ينقص السلطة هو وضوح الحق، وقيام الحجة، وعرض بعض المطالب الغربية كحق مرافقة وفود الدولة للخارج، وحق المناظرة على التلفزيون، في حين أن الحرب الجهادية وصلت إلى عنان السماء، فالدماء ساحت والأعراض انتهكت ومرحلة المناظرة داستها أحذية العسكر وأخفاها أزيز الرصاص.
10.التصرف على مستوى التصريحات والمفاوضات والمواقف، وكأنهم أولياء أمر المسلحين، وممثلون لما يجري في المدن والجبال من جهاد، وعدم رد الأمر لأهله فعليًا وهم الجماعة الإسلامية الموحدة التي تمثل بحق الجهة الشرعية