فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 149

والواقعية الوحيدة المخولة ببحث ما يبحثه مع الشيوخ، وتجاوز موقفهم كأسرى فرج الله عنهم، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [1] ويعلم الشيوخ أن أهل هذه الأمانة هم المجاهدون وتحديدًا الجماعة الإسلامية المسلحة وهذا واقع اعترف به العدو والصديق.

وقفات وتساؤلات مع الرسالة المنسوبة للشيخ علي بن حاج:

يمكن إيجاز فحوى الرسالة بالنقاط التالية

1.أنها تدافع عن لقاء روما وتعتبره شرعيًا وتنتحل له الأدلة الشرعية من النصوص القرآنية والسيرة الشريفة، وتدلس الدليل بتشبيهه بوفد المهاجرين للحبشة وكلام جعفر رضي الله عنه.

2.أنها تعتبر الأحزاب التي انتخبها الشعب وهي الجبهة الإنقاذية وحزب التحرير وحزب آيت أحمد (القوى الاشتراكية) ومن لحق بها من المعارضة (ذات الأهداف النبيلة كما تصفها) من باقي المرتدين من أمثال، بن بلا ولويزا حنون الشيوعية، معارضة شرعية لأنها تمتلك الشرعية الشعبية، وتنفي تهمة تدويل الأزمة عنها رغم أن الوثيقة تنص على التدويل.

3.ورد في الرسالة اصطلاح (المعارضة الشرعية) تلقيبًا لهذه الكتلة المارقة (22 مرة بالضبط) !! كما ورد وصف السلطة: بالمغتصبة والفاقدة للشرعية عشرات المرات دون إشارة لأصل المشكلة وهو صراع الكفر والإيمان وتعويم مفهوم الشرعية.

4.التأكيد على منهجية الجبهة الإسلامية للإنقاذ ومناحيها الأساسية (السلمية- الديمقراطية- الانتخابات- الحوار .. )

5.الاتفاق مع معظم ما صدر عن مختلف الأحزاب بما فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الخارج بتسمية الأحداث أزمة- مشكلة- مأساة وضرورة الحوار للخروج منها.

6.جعل فكرة طلب الحكم والسلطة تهمة ونفيها عن المجاهدين وعن الجبهة، والتعهد بطاعة من يطبق الشريعة كائنًا من كان.

7.الجهر صراحة بأنه لا مشكلة بين الجبهة الإسلامية والأحزاب العلمانية المرتدة وإنما المشكلة هي في من يمتلك الشرعية الشعبية؟ -وهذه من الكوارث العقدية-.

(1) سورة النساء، الآية 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت