وجماعة الجهاد تقبل في عضويتها كل المسلمين من مختلف البلدان، كما أنه يمكن أن تشارك الجماعة في الجهاد في أي بقعة من العالم عملا بالمصالح الشرعية المعتبرة بعد الدراسة الصحيحة.
عضوية الجماعة:
وتقبل جماعة الجهاد في عضويتها كل مسلم يلتزم بمنهج الجماعة واعتقادها وأهدافها، ولا يكون متهما في دينه أو خلقه أو عدالته، والعضوية مقصورة على الرجال، وللجماعة الحق في إبعاد أومعاقبة من يثبت في حقه فساد أو خيانة أو إفساد أو مخالفة لأصول عمل الجماعة، وذلك على وفق لائحة التعزيرات الشرعية التي أقرتها الجماعة.
شعار الجماعة:
دائرتان إحداهما كبيرة وأخرى صغيرة بداخلها، والإطار بين الدائرتين جزؤه العلوي به قوله تعالى: {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم} ، وجزؤه السفلي به اسم الجماعة - جماعة الجهاد - وبداخل الدائرة الصغرى لفظ الشهادتين"لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وهذا الشعار إشارة إلى فرضية الجهاد على كل مسلم، وأن الغاية من الجهاد هو نشر عقيدة التوحيد وحمايتها، ويكون الشعار على ذلك بهذه الصورة الواضحة أسفل.
وجماعة الجهاد لا تعد أحدا بالنصر أو بإدراك غاية أهدافها، فالغيب لا يعلمه إلا الله، قال تعالى: {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون} [25] ، وقال تعالى: {قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} [26] ، وقال تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون} [27] .
والذي ينبغي أن يقال في هذا المقام:
إن أي جهد يبذل في سبيل تحقيق هذه الأهداف هو عمل صالح مثاب عليه صاحبه ـ إذا خلصت النية ـ إن شاء الله تعالى، وإن لم يدرك غاية الهدف أو توفي قبلها وأجره على الله، قال تعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [28] ، وقال تعالى: {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون} [29] .
وأنه مع وجوب الأخذ بالأسباب، ومع وجوب الإعداد قدر الاستطاعة، فإن النصر ليس بالكثرة، كما قال تعالى: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} [30] ، و (كم) حرف يستخدم في اللغة يفيد التكثير أي إن هذا يقع كثيرا، قال تعالى: {ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين} [31] ، فالنصر من عند الله وحده {وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم} [32] ، وهو سبحانه ينزل نصره على من صدقت قلوبهم وصحت عزائمهم، فالنصر يتعلق بأعمال القلوب أكثر من تعلقه بالأسباب الظاهرة، كما قال سبحانه: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم