الصفحة 45 من 46

وكلام أبي محمد واضح في عدم تكفير كل من سمى توحيد المخالف أنه دين الخوارج، بل هو يكفر نوعا خاصا من هؤلاء الشاتمين لهذا التوحيد، وهو من قال هذا الكلام وسبب قوله ما ذكره من التعليلات، أما مجرد تسمية توحيد رجل من أهل الحق أنه على دين الخوارج بسبب الجهل أو بسبب مخالفة المذهب كما كان خصوم الشيخ محمد بن عبد الوهاب يسمونه فلا يكون كافرا بهذا الاتهام، وهذا أنبه عليه لوقوع كثير من المبتدئين في تكفير من سماهم خوارجا بحجة أنهم يسبون دين الموحدين، وقد بليت بأمثال هؤلاء ورأيت منهم العجب، فالواجب معرفة أن اتهام رجل بالخارجية لا تجيز للمتهم بها أن يرد على مخالفه بالتكفير، بل لو كفره لجهله فإنه لا يجوز له أن يكفره، لما علم أن التكفير حق الله تعالى وليس حقا شخصيا يكافأ المضيع له بمثله، وهذا أمر يعرفه طلبة العلم وهو أمر مشهور، ويجب على كل مسلم أن يتعلمه لأهميته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت