الصفحة 29 من 46

نقل الكاتب عن أحدهم أنه قال: بجواز قتال المسلم تحت راية الشرك واستدل بحديث الزبير -رضي الله عنه- وقتاله مع النجاشي، ورأيت الكاتب قصَّرَ في بيان الحديث، وفهم أهل العلم له، ومن أجل الفائدة رأيت أهمية تخريج الحديث فهو الأصل، ثم كلام أهل العلم عليه وعلى هذه المسألة:-

تخريج الحديث:

روى الإمام أحمد في مسنده (1/ 201 - 203) ومحمد بن اسحاق في السيرة (1المختصر/334) والبيهقي في السُّنن (9/ 144) وفي دلائل النبوة (1/ 301) وفي معرفة السُّنن والآثار كلهم من طريق محمد بن شهاب الزهري عن أبي بكر بن أبي عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:"لما ضاقت علينا مكة .. فذكرت الحديث في هجرتهم إلى أرض الحبشة وما كان من بعثة قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة إلى النجاشي ليخرجهم من بلادهم وفيه قالت: فلم ينشب أن خرج عليه رجلٌ من الحبشة ينازعه في ملكه، فوالله ما علمتنا حزنا حزنًا قط كان أشد منه، فرقًا من أن يظهر ذلك الملك فيأتي ملك لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه."

فجعلنا ندعو إلى الله ونستنصره للنجاشي، فخرج عليه سائرًا فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم لبعض: من رجل يخرج فيحضر الوقعة حتى ينظر من تكون؟

فقال الزبير رضي الله عنه وكان من أحدثهم سنًا: أنا.

فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم خرج يسبح عليها في النيل حتى خرج من الشقة الأخرى إلى حيث التقى الناس فحضر الوقيعة، وهزم الله ذلك الملك وقتله، وظهر النجاشي عليه، فجاءنا الزبير رضي الله عنه فجعل يليح إلينا بردائه، ويقول: ألا أبشروا فقد ظهر النجاشي فوالله ما فرحنا بشيء فرحنا بظهور النجاشي ..

وفي المصادر ألفاظ متباينة، لكن لا اختلاف على هذا المعنى ان شاء الله تعالى.

وسند الحديث حسن كما قال البيهقي في معرفة السُّنن والآثار، وذلك لوجود محمد بن اسحاق صاحب المغازي في سند الحديث وهو مختلف فيه، ومتهم بالتدليس لكنه صرح بالسَّماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت