لا دين لهم، ولينزعن القرآن من بين أظهركم، قالوا: يا أبا عبد الرحمن: ألسنا نقرأ القرآن، وقد أثبتناه في مصاحفنا؟، قال: يسرى على القرآن ليلا فيذهب من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء"وأخبر أيضا أنه في آخر الزمان يصبح همّ عمار المساجد ذكر الدنيا وحب الدنيا، فقال عليه الصلاة والسلام"سيكون في آخر الزمان قوم يجلسون في المساجد حلقا حلقا، إمامهم الدنيا فلا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة"وقال عليه الصلاة والسلام"يأتي على الناس زمان يتباهون فيه بالمساجد، لا يعمرونها إلاّ قليلا"وقال ابن عمرو رضي الله عنه"يأتي على الناس زمان يجتمعون ويصلون في المساجد وليس فيهم مؤمن"ولذلك كان الرسول لا يهتم بتشييد المساجد، فقال صلى اله عليه وسلم"ما أمرت بتشييد المساجد"وهذا ما فعله الصحابة من بعده، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لمن يقوم ببناء المساجد"أكن الناس من المطر، وقهم الحر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس"، وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنه"لتزخرفنها (أي المساجد) كما زخرفت اليهود والنصارى"وقال الإمام المناوي رحمه الله"فزخرفة المساجد وتحلية المصاحف منهي عنها لأن ذلك يشغل القلب ويلهي عن الخشوع والتدبر والحضور مع الله تعالى"، وهكذا تحقق ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، من أنه سيأتي على الناس زمان القرآن في واد، وهم في واد غيره"وكل ذلك من أعلام نبوته عليه الصلاة والسلام.