الصفحة 3 من 63

الشرعية بالأحكام الوضعية القاصرة، ورفض اعتماد القرآن الكريم والسنة النبوية المرجعية العليا للدساتير والقوانين؟!!! أم أن هذا الصنيع يعد ضربا من تمادي هؤلاء"الحكام"في تضليل العامة واستغفالها والتلبيس عليها مستعينين ببعض علماء سلطة ووعاظ السلاطين وصنائع المخابرات بطريق مباشر أو غير مباشر، لاسيما بعد تأميم المساجد من قبل الأنظمة المعطلة لأحكام الشرعية الإسلامية والتي جعلت من الإمام مجرد موظف يلهث وراء المرتب لا داعية صاحب رسالة شريفة تهدف إلى إصلاح الراعي والرعية، والويل كل الويل لأي إمام يخرج عما تمليه عليه السلطة الجائرة لاسيما وسيف قانون الإمام والصحفي فوق رأسه!!! وهناك نية في إصدار قانون يحدّ من حرية المحاماة.

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه"من كان منكم متأسيا فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا وأقومهم هديا وأحسنهم حالا، قوما اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم"وقال في رواية أخرى"لا يقلدن أحدكم دينه رجلا فإن آمن آمن وإن كفر كفر، فإن كنتم لابد مقتدين فاقتدوا بالميت فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة"والذي درس سيرة السلف الأوائل بعمق يعرف أن من أهم مميزات السلف الأوائل الذين كانوا على الهدى المستقيم عدم الانخداع بمجرد الدعاوى المخادعة والكاذبة، فمن تردد في قبول حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي بالاحتكام إلى غيره من البشر فهو منافق مهما صدر منه من عمل، قال الله تعالى"وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول، رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا"النساء61، وفي الأثر"ما آمن بالقرآن من استحل محارمه"، قال الطيبي رحمه الله"من استحل ما حرمه الله فقد كفر مطلقا، فخص القرآن لعظمته وجلالته"وسئل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن المنافق، فقال، الذي يصف الإسلام ولا يعمل به"، وقال أيضا"المنافقون الذين فيكم اليوم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا يا أبا عبد الله وكيف ذاك؟ قال"إن أولئك كانوا يسرون نفاقهم وأن هؤلاء يعلنون به"،قال أبويعقوب النهرجوري رحمه الله"كل من ادعى محبة الله عز وجل ولم يوافق الله في أمره فدعواه باطلة"وقال يحي بن معاذ رحمه الله ليس بصادق من ادعى محبة الله ولم يحفظ حدوده"وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ليست التقوى قيام الليل وصيام النهار والتخليط فيما بين ذلك، ولكن التقوى أداء ما افترض الله وترك وما حرم الله"قال الحسن رحمه الله للفرزدق الشاعر وهو يدفن امرأته"ما أعددت لهذا اليوم؟ قال شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة، قال الحسن"نعم العدة، لكن للا إله إلا الله شروطا فإياك وقذف المحصنات"وقيل للحسن، إن أناسا يقولون من قال لا إله إلا الله دخل الجنة؟ فقال من قال لا إله إلا الله فأدى حقها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت