الصفحة 4 من 63

وفرضها دخل الجنة"وقال وهب بن منبه رحمه الله: لمن سأله، أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال بلى ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح، وإلا لم يفتح"وقال بن عقيل رحمه الله"إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان فلا تنظر إلى زحامهم على أبواب المساجد ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة"فهل ما فرضه الله على الحكام وولاة الأمر نحو كتابه هو مجرد تلاوته في مواسم دينية معينة أو في مناسبات الأفراح والأتراح دون تنفيذ أحكامه في واقع حياة المسلمين، ومن هذا المنطلق يقول أهل العلم، إن الواجب على العامة نحو كتابه هو العمل بكتابه من حيث حفظ القرآن أو ما تيسر منه ومحاولة فهم معانيه والعمل به وسؤال أهل العلم فيما استغلق عليهم من معانيه وأحكامه، والواجب على العلماء والدعاة بيان أحكامه وتعليمه والعمل به وعدم كتمان العلم، ومواجهة انحرافات الطغاة من الحكام، قال الله تعالى: لولا ينهاهم الربانيون عن قولهم الإثم وأكلهم السحت، لبئس ما كانوا يصنعون"المائدة62، قال ابن عباس رضي الله عنه"ما جاء في القرآن آية أشد توبيخا من هذه الآية"وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه"يا أيها الناس إنما أهلك من كان قبلك بركوبهم المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار، فلما تمادوا في المعاصي أخذتهم العقوبات ..."وأولى الناس بمواجهة كبائر الحكام وانحرافاتهم هم العلماء الربانيون ولهم في ذلك فضل عظيم عند الله تعالى لقوله عليه الصلاة والسلام"أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"ويجب أن لا يكون دورهم مجرد القيام بدراسات علمية أكاديمية فحسب تزدان بها المكتبة الإسلامية وتدر عليهم دخلا ماديا، أما الحكام فالواجب الشرعي عليهم تنفيذ أحكامه كلها وفي جميع مناحي الحياة ودون الأخذ بالبعض والإعراض عن البعض بالهوى والتشهي والاختيار، لأن ذلك من أعظم الكبائر، قال الشيح أبو بكر الجزائري"إن الإسلام دين كامل ومتكامل لذا هو لا يقبل الزيادة فيه ولا يسمح بالنقص منه ... أو قال آخر، أنا أقر بالإسلام وأدخل فيه إلا أني لا أعترف بحكم قطع يد السارق أو رجم الزاني المحصن فهل يقبل الإسلام من هؤلاء؟ والجواب: لا يقبل أبدا وهم كافرون مخلدون في النار إن ماتوا على هذا الكفر"فكيف يشتغلون بالنافلة ويتركون الفريضة الواجبة في حقهم نحو الكتاب العزيز؟!!! فقد جاء في الحديث الصحيح"وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه"، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه"إن الله لا يقبل نافلة ما لم تؤد الفريضة"، فعلى الحكام تنفيذ الأحكام الشرعية وعدم التقديم بين يدي الله ورسوله، ويحرم على الحكام اتخاذ القرآن عضين، يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، ولا يجوز التفريق بينها، فلا يجوز الإيمان بما في سورة الإخلاص أو سورة الناس وعدم الإيمان بما جاء من أحكام شرعية في سورة النساء أو المائدة أو الأنفال أو التوبة أو النور الخ ... ، قال الإمام علي رضي الله عنه"فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك، والصلاة تنزيها عن الكبر والزكاة تسبببا للرزق والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق والحج تقربة للدين والجهاد عزا للإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت