فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1458

حدثنا محمد بن عبيد1، حدثنا حماد بن زيد به.

وأما رواية ابن علية: فقد أشار إليها أبو حاتم2 رحمه الله.

وقد رَجَّحَ الأئمة رواية الإرسال، وحكموا على الرواية المتصلة بالخطأ، فسأل ابن أبي حاتم أباه عنه؟ فقال:"هذا خطأ، إنما هو كما رواه الثقات: عن أيوب، عن عكرمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلٌ - منهم: ابن عُلَيَّة، وحماد بن زيد - أن رجلًا تزوج، وهو الصحيح. قلت: الوَهْمُ ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي أن يكون، فإنه لم يرو عن جرير غيره"3. وقال أبو زرعة:"حديث أيوب ليس هو بصحيح"4.

وكأنَّ أبا داود - رحمه الله - يُرَجِّحُ إرساله أيضًا؛ فإنه بعد أن أخرج الموصول، أعقبه الرواية المرسلة من طريق حماد، ثم قال:"وكذلك رواه الناس: مرسلًا، معروف". وقال البيهقي:"أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني، والمحفوظ: عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا".

لكن هل يُسَلَّمُ الحكم للمرسل، وتكون بذلك الرواية الْمُتَّصِلَةُ معلولة؟ نَازَعَ في ذلك جماعة - منهم ابن القَيِّم رحمه الله، كما تقدم - فحكموا بصحة رواية من وصله، وسيأتي كلامهم.

1 ابن حَسَّاب، الغبري، البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة 238هـ / م د س. (التقريب 495) .

2 علل ابن أبي حاتم: (1/417) .

3 المصدر السابق.

4 المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت