فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1458

المطلب الثالث: بماذا تثبت العدالة؟

الصحيح المشهور: أن العدالة تثبتُ بأحد أمرين:

1-فتارةً تثبت بتنصيص الْمُعَدِّلِين على عدالته، وقد تَقَدَّم أنه يُكتفى في ذلك بقول الواحدِ على الصحيح.

2-وتارة تثبت العدالة بالاستفاضة والشهرة،"فمن اشتهرتْ عَدَالَتُهُ بين أهل النقل أو نحوهم من أهل العلم، وشاع الثناء عليه بالثقة والأمانة، اسْتُغْنِي فيه بذلك عن بَيِّنَةٍ شاهدة بعدالته تنصيصًا"1. فمثل: مالك، والثوري، وابن عيينة، وشعبة، والأوزاعي، والليث، وابن المبارك، ويحيى القطان، وأحمد، وابن مهدي، والشافعي، ووكيع،"ومن جَرَى مجراهم في: نباهة الذِّكْرِ، واستقامةِ الأمر، والاشتهارِ بالصِّدق والبصيرةِ والفهم، لا يُسْأَل عن عدالتهم، وإنما يُسْأَل عن عدالةِ من كان في عِدَاد المجهولين، أو أَشْكَلَ أَمْرُهُ على الطالبين"2.

قال ابن الصلاح:"وهذا هو الصحيح في مذهب الشافعي، وعليه الاعتماد في فن أصول الفقه. وممن ذكر ذلك من أهل الحديث: أبو بكر الخطيب الحافظ"3.

وأما ابن القَيِّم - رحمه الله-: فقد تَوَسَّعَ في إثبات العدالة،

1 مقدمة ابن الصلاح: (ص50) .

2 الكفاية: (ص147) .

3 مقدمة ابن الصلاح: (ص50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت