فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1458

المطلب الثاني: هل يثبتُ الجَرْحُ والتَّعْدِيْلُ بقولِ الواحد؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال ثلاثة:

أولها: أنه لا يقبل في جرح الرواة وتعديلهم أقل من اثنين، قياسًا على الشهادات.

ثانيها: أنه يكفي في الجرح والتعديل قول الواحد، في الرواية والشهادة على السواء.

ثالثها: التفريق في ذلك بين الرواية والشهادة: فيقبلُ في جرح الرواة وتعديلهم قول الواحد، ولا يقبل في الشهادة إلا اثنان1.

والرَّاجِح هو المذهب الثالث، نَقَلَهُ الخطيب عن كثير من أهل العلم، ثم قال:"والذي نَسْتَحِبُّهُ: أن يكون من يُزَكِّي الْمُحَدِّثَ اثنين للاحتياط، فإن اقْتُصِرَ على تزكية واحد: أَجَزَأَ"2. وقال ابن الصلاح:"وهو الصحيح الذي اختاره الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره ... ؛ لأن العدد لم يُشْتَرَطْ في قبول الخبر، فلم يشترط في جرح راويه وتعديله، بخلاف الشهادات"3. ورجحه كذلك: العراقي4، وابن حجر5، والسخاوي6.

1 الكفاية: (ص 160-161) . ومقدمة ابن الصلاح: (ص52) .

2 الكفاية: (ص 161) .

3 مقدمة ابن الصلاح: (ص52) .

4 شرح الألفية: (1/295) .

5 نزهة النظر مع النخبة: (ص72) .

6 فتح المغيث (1/290) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت