فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1458

الباب الثاني: آراء ابن القيم ومنهجه في الحديث وعلومه

الفصل الأول: آراء ابن القيم وإفاداته في مسائل مصطلح الحديث

المبحث الأول: أقسام الخبر

تمهيد

في ذكر إضاءات وقبسات من دُرَرِ كلام العلامة ابن القَيِّم رحمه الله، جعلتها توطئة وتقدمة بين يدي هذا الباب، وأجملها في النقاط التالية:

أ - بيان حفظ الله - سبحانه - لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

لقد بعث الله - عزوجل - نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهُدَى ودين الحق، وأنزل عليه كتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأمره بتبليغه إلى الناس كافة، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] .

وتَكَفَّلَ - سبحانه - بحفظ هذا الكتاب، فقال: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .

وقد وَكَلَ إلي نبيه صلى الله عليه وسلم مهمة البيان للقرآن، فقال عز وجل: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] .

وقال سبحانه: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 64] .

فَقَامَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك خير قيام: يُفَصِّلُ مُجْمَلَهُ، ويُقَيِّدُ مطلقه، ويشرح ألفاظه، ويُوَضِّحُ أَحْكامه ومعانيه، فكان هذا البيان منه صلى الله عليه وسلم هو سُنَّتَه التي بين أيدينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت