7-باب من قال بجواز رمي الجمرة قبل طلوعِ الشمس للعذر
54 - (9) عن عائشة رضي الله عنها:"أنه صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ بأمِّ سلمة ليلة النحر، فَرَمَتْ الجمرةَ قبل الفجر، ثُمَّ مَضَت فَأَفَاضَتْ ..."الحديث.
ذكر ابن القَيِّم - رحمه الله - هذا الحديث، وقال:"حديث منكرٌ، أنكره الإمام أحمد وغيره". ثم ساق كلام الإمام أحمد في ذلك.
قال:"وما يدل على إنكاره: أن فيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن توافي صلاة الصُّبْح يوم النَّحْر بمكة، وفي رواية:"توافيه بمكة"وكان يَومَها، فأحبَّ أن توافيه. وهذا من المحال قطعًا".
ثم استدلَّ على بطلانه أيضًا: بحديث عائشة في (الصحيحين) :"أن سودة استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تَدْفَعَ قبله، فَأَذِنَ لها. قالت عائشة:"ولأن أكون استأذنتُ كما استأذنته سودة أحبَّ إليَّ من مفروح به". قال:"فهذا الحديث الصحيح يبين أن نساءَهُ - غير سودة - إنما دَفَعْنَ معه"1."
قلت: هذا الحديث أخرجه أبو داود في (سننه) 2، والحاكم في (المستدرك) 3، والبيهقي في (سننه) 4 من طريق:
1 زاد المعاد: (2/248 - 252) . وانظر: تهذيب السنن: (2/404 - 405) .
(2/481) ح 1942، ك الحج، باب التعجيل من جمع.