فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1458

المطلب الثالث: بعض الأساليب التي استعملها ابن القَيِّم في الجرح والتعديل

لم يقتصر ابن القَيِّم في حكمه على الرواة على مجرد التصريح بعبارات التوثيق والتضعيف، وإنما كانت له - إلى جانب ذلك - أساليب أخرى.

ويمكن إيجاز بعض تلك الأساليب فيما يلي:

1-الاكتفاء بالإشارة إلى وجود الراوي - المراد جرحه أو تعديله - في الحديث أو الإسناد.

قال في شعبة:"ولكنه حديث فيه شعبة"1. يريد بذلك مدحه وتوثيقه.

وقال - رحمه الله - في تضعيف الحجاج بن أرطأة:"ولكن في إسناد حديث الترمذي: الحجاج بن أرطاة"2.

وقال في حديث:"رواه الترمذي، ولكن دَرَّاجًا أبا السمح بالطريق"3.

وفي مثل ذلك يُعرف مراده رحمه الله - من جرح أو تعديل - بالقرائن المحيطة بذلك الراوي.

وهذه الطريقة استعملها ابنُ القَيِّم - رحمه الله - في الجرح

1 حادي الأرواح: (ص274) .

2 زاد المعاد: (2/287) .

3 حادي الأرواح: (ص 270) . وقوله:"بالطريق"أي هو في إسناد هذا الحديث، ففيه إشارة لتضعيفه بهذا الراوي، مع كون الترمذي رواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت