لم يقتصر ابن القَيِّم في حكمه على الرواة على مجرد التصريح بعبارات التوثيق والتضعيف، وإنما كانت له - إلى جانب ذلك - أساليب أخرى.
ويمكن إيجاز بعض تلك الأساليب فيما يلي:
1-الاكتفاء بالإشارة إلى وجود الراوي - المراد جرحه أو تعديله - في الحديث أو الإسناد.
قال في شعبة:"ولكنه حديث فيه شعبة"1. يريد بذلك مدحه وتوثيقه.
وقال - رحمه الله - في تضعيف الحجاج بن أرطأة:"ولكن في إسناد حديث الترمذي: الحجاج بن أرطاة"2.
وقال في حديث:"رواه الترمذي، ولكن دَرَّاجًا أبا السمح بالطريق"3.
وفي مثل ذلك يُعرف مراده رحمه الله - من جرح أو تعديل - بالقرائن المحيطة بذلك الراوي.
وهذه الطريقة استعملها ابنُ القَيِّم - رحمه الله - في الجرح
1 حادي الأرواح: (ص274) .
2 زاد المعاد: (2/287) .
3 حادي الأرواح: (ص 270) . وقوله:"بالطريق"أي هو في إسناد هذا الحديث، ففيه إشارة لتضعيفه بهذا الراوي، مع كون الترمذي رواه.