1 -باب النذر في المعصية، ومن رأى أن عليه الكفارة
89 - (1) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا نَذْرَ في مَعْصِيَةٍ، وكَفَّاَرُتُه كَفَّاَرُة يَمَيٍن"1.
استدل ابن القَيِّم - رحمه الله - بهذا الحديث للقائلين بوجوب الكفارة في نذر المعصية، وذهب إلى صِحَّةِ الحديثِ بطرقهِ وشواهِدِهِ كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
وذكر - رحمه الله - عند كلامه على حكم طلاق الغضبان حديث:
90- (2) عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا نَذْرَ في غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ".
قال ابن القَيِّم:"وهو حديث صحيحٌ، وله طرقٌ"2.
وقد أورده - رحمه الله - للاستدلال به على أنَّ طلاق الغضبان لا يقع، وذلك بطريق الأولى، فقال:"فإذا كان النذر - الذي أثنى الله على من أوفى به، وأمر رسوله بالوفاء بما كان منه طاعة - قد أَثَرَّ الغضب في انعقاده، لكون الغضبان لم يقصده ... فالطلاق بطريق الأولى والأحرى"3.
1 تهذيب السنن: (4/373 - 376) .
2 الإغاثة الصغرى: (ص 39 - 40) .
3 الإغاثة الصغرى: (ص 41) .