4-باب ما جاء في النهي عن العينة
83- (5) عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بالدِّينَارِ والدِّرْهَمِ، وتَبَايَعُوا بِالعِيْنَةِ1، واتَّبَعُوا أَذْنَابَ البَقَرِ، وتركوا الجهادَ في سبيل الله: أنزلَ الله بهم بلاءً، فلا يَرْفَعُهُ عنهم حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُم".
ذكر ابن القَيِّم - رحمه الله - هذا الحديث في عدد من كتبه2، مستدلًا به على تحريم العينة. وقد ساقه من طريقين، وَبَيَّنَ أن كلًا منهما يَشُدُّ الآخرَ، ويُثْبتُ أن للحديث أصلًا محفوظًا، هذا مع قوله بأن في الإسنادين كلامًا يسيرًا3. وقد حَكَمَ بحسن هذين الإسنادين، فقال:"وهذان إسنادان حَسَنَان يشدُّ أحدهما الآخر"4.
قلت: هذا الحديث يُروى عن ابن عمر - رضي الله عنهما - من طريقين:
1 العِيْنَةُ: السَّلَفُ، واعْتَانَ الرجل: اشترى الشيء بالشيء نسيئةً.... وفسرها الفقهاء:"بأن يبيع الرجل متاعه إلى أجلٍ، ثم يشتريه في المجلس بثمنٍ حالٍ لِيَسْلَمَ به من الرِّبَا، وقيل لهذا البيع عينة؛ لأنَّ مشتري السِّلْعَةَ إلى أجلٍ يأخذ بدلها عَيْنًا، أي نقدًا حاضرًا". (المصباح المنير 2/441) .
2 ينظر: تهذيب السنن: (5/103 - 104) ، وإعلام الموقعين: (3/165 - 166) ، والداء والدواء: (ص63) .
3 تهذيب السنن: (5/104) .
4 تهذيب السنن: (5/104) .