حدُّ الحديث المرسل وصورته.
اختلفت عبارات الأئمة في حدَّ الحديث المرسل على وجوه، أشهرها:
ما قاله الحافظ ابن حجر:"هو ما سقط من آخره من بعد التابعي". قال:"وصورته: أن يقول التابعيُّ - سواء كان كبيرًا أو صغيرًا-: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو فعل كذا، أو فُعِلَ بحضرته كذا، أو نحو ذلك"1. قال:"وهذا الذي عليه جمهور الْمُحَدِّثِين"2.
ويمكن أن نتناول بعض المسائل المتعلقة بالمرسل، مما بحث فيها ابن القَيِّم رحمه الله، فمن ذلك:
المسألة الأولى: في حكم الحديث المرسل، والقول في قبوله أو رده.
فقد اختلفوا في الاحتجاج بالمرسل على أقوال:
-أحدها: قبول مراسيل الصحابة فقط، ورد ما عداها مطلقًا3. وهذا الذي عليه عمل أئمة الحديث4.
1 نزهة النظر: (ص41) .
2 النكت على ابن الصلاح: (2/543) .
3 جامع التحصيل: (ص 47) .
4 نكت ابن حجر على ابن الصلاح: (2/548) .