فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1458

-الثاني: ردُّ المرسل مطلقًا، حتى مراسيل الصحابة رضي الله عنهم، وهو قول أبي إسحاق الإسفراييني1.

-الثالث: القبول مطلقًا في جميع الأعصار والأمصار. قال العلائي:"وهو توسُّعٌ بعيدٌ جدًا غير مرضي"2.

-الرابع: قبول مرسل الصحابة وكبار التابعين فقط، وهو مذهب الشافعي وجماعة من المتقدمين.

ولكن لقبوله شروط عند الشافعي رحمه الله، بعضها في الخبر الْمُرْسَل نفسه، وبعضها في نفس الراوي الْمُرْسِل.

فأما شروط الخبر المرسل، فهي أن يتوافر له أحد أربعة أشياء تعضده، وهي:

1-أن يُروى هذا المرسل من وجهٍ آخر مسندًا، فيدلُّ ذلك على صحة الحديث.

2-أو يروى مرسلًا، أرسله من أخذ العلم عن غير شيوخ المرسل الأول؛ فإنه يتقوى بذلك أيضًا، وإن كان أضعف في التقوية من الذي قبله.

3-أو يوجد ما يوافقه من كلام بعض الصحابة فيُسْتَدَلُّ بذلك على أن لهذا المرسل أصلًا صحيحًا؛ لأن الصحابي إنما أخذ قوله عن النبيصلى الله عليه وسلم.

4-فإن لم يوجد من ذلك شيء، وَوُجِدَ أكثر أهل العلم يقولون به، فإن ذلك يدل على صحة هذا المرسل أيضًا، وأن له أصلًا، وأنهم قد استندوا في فتواهم إلى ذلك الأصل.

1 النكت على ابن الصلاح: (2/546) .

2 جامع التحصيل: (ص48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت