النسخ: هو"عبارة عن رفع الشارع حكمًا منه متقدمًا بحكم منه متأخر".
ذكر ذلك ابن الصلاح رحمه الله، ثم قال:"وهذا حد وقع لنا سالم من اعتراضات وردت على غيره"1.
طرق معرفة النسخ: ويعرف ذلك بأمور، وهي:
أولًا: تصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وهو أصرحها، كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه بريدة رضي الله عنه:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها".
ثانيًا: أن يجزمَ الصحابيُّ بأن ذلك الخبر متأخر، كقول جابر رضي الله عنه:"كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار".
ثالثًا: يُعرف ذلك - أيضًا - بالتاريخ، وهو كثير.
رابعًا: أن يقعَ الإجماع على ترك العمل بحديث، وأنه منسوخ. والإجماع لا يَنْسَخ ولا يُنْسخ، وإنما يدل على وجود ناسخ2.
وقد ورد في كلام ابن القَيِّم - رحمه الله - استعماله لبعض الطرق التي يستدل بها على النسخ، فمن ذلك:
1 مقدمة ابن الصلاح: (ص 139) .
2 ينظر تفصيل ذلك في: مقدمة ابن الصلاح: (ص139 - 140) ، وتدريب الراوي: (2/190 - 192) ، ونزهة النظر: (ص 38 - 39) .