فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1458

وعلى كل حال، فالذي يظهر من حال الرجل أنه إلى التوثيق أقرب منه إلى التضعيف، نعم ليس هو الدرجة العليا من التوثيق، كما يُشعر به كلام أبي حاتم، ولكنه - مع ذلك - لا يخرج عن كونه صدوقًا يُعتبر بحديثه ويستشهد به.

لكن أشار الحافظ الذهبي إلى إعلال هذه المتابعة، فقال في ترجمته:"... عن الشعبي بحديث فاطمة في المبتوتة ... أتى في الحديث بألفاظ قد اختلف في ثبوتها"1. وتقدم كلام ابن حجر قبل قليل في غَمْزِ هذه المتابعة - إن كان يعنيها -.

2-ما أخرجه الطبراني في (الكبير) 2من طريق: أبي نعيم، عن زكريا ابن أبي زائدة3، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس بنحو ما تقدم.

وزكريا هذا وإن كان ثقة، فإنه مدلس، وقد أكثر منه عن الشعبي خاصةً، كما قال أبو زرعة:"صويلح، يُدَلِّس كثيرًا عن الشعبي"4. وقال أبو حاتم:"لين الحديث، كان يُدَلِّس ... ويقال: إن المسائل التي يرويها زكريا لم يسمعها من عامر - يعني الشعبي - إنما أخذها من أبي حريز"5.

1 الميزان: (2/163) .

(24/378) ح 935.

3 ابن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، وكان يُدَلِّس، وسماعه من أبي إسحاق بآخرة، من السادسة، مات سنة 147هـ أو غيرها/ ع. (التقريب 216) .

4 الجرح والتعديل: (1/2/594) .

5 المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت