عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة مرفوعًا، بمثل حديث محمد بن سلمة السابق. قال الدارقطني:"الوليد بن عبيد الله ضعيف".
وإذا كانت هذه المتابعة ضعيفة أيضًا، فإن حديث أبي هريرة هذا يبقى على حاله من الضعف.
وقد استدل ابن القَيِّم - رحمه الله - على عدم صحة هذا المرفوع بما رُوِيَ عن أبي هريرة موقوفًا بدون هذا الاستثناء، فقال:"ويدل على بطلان الحديث: ما رواه النسائي1: حدثنا الحسن بن أحمد بن حبيب، حدثنا محمد بن عبيد الله بن نمير، حدثنا أسباط، حدثنا الأعمش، عن عطاء ابن أبي رباح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال:"أربعٌ من السُّحْتِ: ضِرَابُ الفحل، وثمنُ الكلب، ومهر البغيِّ، وكسبُ الحجَّام"2."
فتلخص من ذلك: أن استثناء ثمن كلب الصيد من النهي الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصحُّ، قال البيهقي رحمه الله:"والأحاديث الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ثمن الكلب خالية عن هذا الاستثناء، وإنما الاستثناء في الأحاديث الصِحَّاحِ في النهي عن الاقتناء"3. وقال النووي رحمه الله:"وأما الجواب عمَّا احتجوا به من الأحاديث والآثار: فكلها ضعيفة باتِّفَاق"
1 السنن الكبرى: (4/427) ح 4677.
2 زاد المعاد: (5/771) .
3 سنن البيهقي: (6/7) .