الطريق الخامس: من رواية الأوزاعي عن أبي الزبير به، أشار إليه البيهقي - أيضًا - في (سننه) 1.
فهذه طرقُ حديث أبي الزبير، عن جابر، ولا يخلو واحدٍ منها من عِلَّةٍ، وقد بين الأئمة ما فيها:
أما رواية يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية: فقال أبو داود عقب إخراجها:"روى هذا الحديث: سفيان الثوري، وأيوب، وحماد، عن أبي الزبير، أوقفوه على جابر". وقال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا يحيى". وقال الدارقطني:"لا يصحُّ رفعه، رَفَعَهُ يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، وَوَقَفَهُ غيره"2. وقال البيهقي:"يحيى بن سليم كثير الوهم، سيئ الحفظ، وقد رواه غيره عن إسماعيل بن أمية موقوفًا"3.
والرواية التي أشار إليها البيهقي رحمه الله، أَخْرَجَهَا الدارقطني في (سننه) 4 من طريق: إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه موقوفًا من قوله، قال الدارقطني:"... موقوف، هو الصحيح".
فقد خالف إسماعيل بن عياش يحيى بن سليم، فجاء به عن
2 سنن الدارقطني: (4/268) .
3 السنن: (9/256) .
(4/269) ح 9.