وقال ابن عدي:"هذا لا أعلم يرويه غير حبيب، ولمفضل بن فضالة عن هشام، عن عروة نسخة ... غير أني لم أر في حديثه أنكر من هذا الحديث، والذي أمليته - يعني حديث الأكل مع المجذوم - وباقي حديثه مستقيم".
وأخرجه ابن الجوزي في (العلل المتناهية) 1 بإسناده إلى الحاكم، ثم قال:"قال الدارقطني: تفرد بن المفضل، قال يحيى: ليس المفضل بذاك".
قلت: وقد تُوبع المفضل بن فضالة على روايته هذه، فأخرجه ابن الجوزي في (العلل المتناهية) 2 من حديث: عبيد الله بن تمام، عن إسماعيل المكي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به، ولفظه:"كُلْ بسم الله، إيمانًا بالله، وتوكلًا عليه".
ولكن هذا الإسناد ضعيفٌ جدًا؛ فإن عبيد الله بن تمام، أبا عاصم الواسطي: ضعفه الدارقطني، وأبو حاتم، وأبو زرعة3. وإسماعيل المكي: هو ابن مسلم، قال ابن الجوزي عقب إخراجه:"قال أحمد: إسماعيل المكي منكر الحديث. قال يحيى: لم يزل مختلطًا، وليس بشيء ... وقال النسائي: متروك الحديث"4. فلا تفيد هذه المتابعة الحديث شيئًا.
وأما رواية شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن بريدة، عن
(2/386) ح 1456، ك المرض، حديث في الأكل مع المجذوم.
3 الميزان: (3/4) .
4 انظر أقوال العلماء فيه في: تهذيب التهذيب: (1/331 - 333) .