فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1458

السرقة، قال:"فإن هؤلاء الذين قالوا: إنها جحدت العارية، وذكروا أن قطعها لهذا السبب، قالوا: إنها سرقت، فأطلقوا على ذلك اسم السرقة. فثبت لغةً: أن فاعل ذلك - يعني جحد العارية - سارقٌ، وثبت شرعًا أن حَدَّهُ قطع اليد"1.

وَتَعَقَّبَهُ الحافظ ابن حجر رحمه الله، فقال:"كذا قال، ولا يخفى بُعْدُهُ"2.

فتلخص من ذلك: أن حديث المخزومية التي قطعت ثابتٌ، وأن ما ذُكِرَ فيه من أن هذه المرأة كانت تجحد العارية: صحيحٌ لا وجه لإعلاله، كما قَرَّرَه ابن القيم رحمه الله، وتأكد من خلال هذه الدراسة.

ولكن مع ثبوت هذا الحديث، يبقى الخلاف في: هل قَطْعُ هذه المرأة كان للسرقة، أو لجحد العارية؟ الجمهور على أنها قطعت للسرقة، وأن ما ذكر من جحدها للعارية صفة لها، لا أنه سبب القطع. وأيضًا: فإن جاحد العارية لا يقطع قياسًا على المختلس والمنتهب والخائن، الذين جاء النص بعدم قطعهم. وأيضًا: لو قيل بقطع جاحد العارية لقطع جاحد غير العارية، ولا يقولون به. فهذا مذهب جمهور العلماء: أنه لا قطع على جاحد العارية3.

1 تهذيب السنن: (6/211) .

2 فتح الباري: (12/92) .

3 فتح الباري: (12/90) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت