فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1458

وقال المنذري - في كلامه على حديث سعيد بن عبيد-:"وقد ذكرنا ... اتفاق الحفاظ على البداءة بالمدعين"1.

فهذا مسلك هؤلاء في هذين الخبرين.

ورأى آخرون أنه لا تعارضَ بين الروايتين، وأن الجمع ممكن، فقال البيهقيُّ رحمه الله:"وإن صَحَّتْ رواية سعيد فهي لا تخالف رواية يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، لأنه قد يريد بالبَيِّنَة: الأيمان مع اللَّوث2، كما فسره يحيى بن سعيد، وقد يطالبهم بالبينة - كما في هذه الرواية - ثم يعرض عليهم الأيمان مع وجود اللوث، كما في رواية يحيى بن سعيد، ثم يَرُدُّها على الْمُدَّعَى عليهم عند نكول الْمُدَّعِين، كما في الروايتين"3.

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"... في رواية سعيد بن عبيد: لم يذكر عرض الأيمان على المدعين، كما لم يقع في رواية يحيى بن سعيد طلب البينة أولًا، وطريق الجمع أن يقال: حَفِظَ أحدهم مالم يحفظ الآخر، فيحمل على أنه طلب البينة أولًا فلم تكن لهم بينة، فعرض عليهم الأيمان فامتنعوا، فعرض عليهم تحليف المدعى عليهم فأبوا". قال:"وقد وجدنا لطلب البينة في هذه القصة شاهدًا من وجه آخر، أخرجه النسائي4 من طريق: عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن"

1 مختصر السنن: (6/321) .

2 اللَّوْثُ: البَيِّنَة الضعيفة غير الكاملة. (المصباح المنير: 2/560) .

3 سنن البيهقي: (8/120) .

4 في سننه: (8/12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت