النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه، وإن زاد على ثلاث فهو مزكوم، ولا تشميت بعد ثلاث مرات".
وأشار النووي - رحمه الله - إلى هذه الطريق في (الأذكار) 1 فقال:"وروينا في كتاب ابن السني - بإسناد فيه رجل لم أتحقق حاله، وباقي إسناده صحيح - عن أبي هريرة ..."فذكره.
قال ابن حجر - رحمه الله - عقب نقله كلام النووي هذا:"الرجل المذكور هو: سليمان بن أبي داود الحراني، والحديث عندهما - يعني عند ابن السني وأبي يعلى- من رواية محمد بن سليمان عن أبيه، ومحمد موثَّق، وأبوه2 يقال له: الحراني، ضعيف، قال فيه النسائي: ليس بثقة ولا مأمون"3.
ولا شك أن هذه الطريق وإن كانت ضعيفة، فإنَّها تتقوى بما سبق، وإذا انضمت إلى الطريق السابقة أعطتها قوة.
ومما ينبغي التنبيه عليه في هذا المقام: أن ابن القَيِّم - رحمه الله - قد أشار إلى رواية ابن المسيب عن أبي هريرة الأخيرة، فبعد أن فرغ من الكلام على حديث ابن عجلان قال:"وفي الباب حديث آخر عن أبي هريرة يرفعه ..."فذكره، إلا أنه حدث له وهم يرحمه الله، وهو أنه جعل لهذا المتن إسنادًا آخر، فقال:"وهذا الحديث هو حديث أبي داود الذي"
(ص 234) .
2 انظر ترجمته في الميزان: (2/206) .
3 فتح الباري: (10/605) .