فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 1458

لمعارضته خبرًا آخر، فإنه قال في (تاريخه) 1 - بعد أن أخرجه:"ولا يصح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الولاء لمن أعتق"."

وَرَدَّهُ الأوزاعي - أيضًا - من وجه آخر، فروى أبو زرعة الدمشقي بسنده إلى الوليد بن مسلم: أن الأوزاعي كان يدفع هذا الحديث، ولا يرى له وجهًا، ويحتجُّ على ذلك: بأنه لم يكن للمسلمين يومئذٍ ذمةٌ ولا خراجٌ2.

ولكن تأويلّ هذا الحديث على الوجه الذي اختاره ابن القَيِّم رحمه الله - من أن المقصود بالأولوية: أولوية النصرة، والتأييد، والمعاونة، لا أولوية الميراث - يدفع هذا الإشكال، وقال ابن حجر بأن هذا اختيار الجمهور، قال:"ورجحانه ظاهر"3.

فتلخص من ذلك: أن هذا الحديث قد أُعِلَّ بما لا يؤثر فيه، وأنه بهذا الإسناد يصلُ إلى درجة الحَسَنِ - أو أدنى الحسن - كما قال ابن القَيِّم رحمه الله.

ثم ذكر ابن القَيِّم بعد ذلك شاهدًا لهذا الحديث، فقال:"وأما تضعيفُ الحديث: فقد رُوِيَت له شواهد. منها: حديث أبي أمامة".

قلت: يشير - رحمه الله - إلى: ما رُوي:

1 الكبير: (3/1/198 - 199) .

2 تاريخ أبي زرعة: (1/571) .

3 فتح الباري: (12/47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت