وهذا الإسناد رجاله ثقات، غير أنه يُخْشَى من عَدَمِ سماع عبد الرحمن بن عبد الله هذا الحديث من أبيه، فإنه قد تُكُلِّمَ في سماعه منه، واختلف الأئمة في ذلك، فمنهم من أثبت له السماع، ومنهم من نفاه، وقال علي بن المديني:"سمع من أبيه حديثين: حديث الضبِّ، وحديث تأخير الوليد للصلاة"1.
وفي الإسناد أيضًا: عمر بن علي الْمُقَدَّمي، وهو شديد التدليس، كما وصفه بذلك ابن حجر2 رحمه الله، ولكنه صَرَّحَ هنا بالسماع، فانتفى بذلك احتمال تدليسه.
وذكر له الشيخ الألباني شاهدًا ثالثًا3: من رواية امرأة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعزاه لأبي يعلى4، وقال:"بسند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم، غير إبراهيم بن الحجاج، وهو ثقة". ثم نقل عن الهيثمي قوله:"رجاله ثقات"5. وصحح إسناده أيضًا: محقق المسند.
فَتَحَصَّلَ من ذلك: أن حديثَ الباب وإن كان فيه ضعف، فإنه يَتَقَوَّى بهذه الشواهد، ويصير بذلك حسنًا على أقل أحواله. أما تصحيح
1 تهذيب التهذيب: (6/215 - 216) . وانظر: جامع التحصيل: (ص 272) .
2 طبقات المدلسين: (ص 130) في الطبقة الرابعة، وانظر: تهذيب التهذيب: (7/486) .
3 إرواء الغليل: (7/27) .
4 المسند: (13/78) ح7153.
5 مجمع الزوائد: (5/22) .