فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 1458

ولكن هل يصحُّ إسناد هذا الحديث بعد وجود هذه المتابعات؟ كلاّ فإنه لا يزال مُعَلاًّ.

وبيان ذلك: أن مدار هذا الحديث على عبد الله بن عميرة، وقد تَفَرَّد عنه سماك بن حرب، لم يرو عنه أحد غيره، ولم يوثقه مع ذلك أحد إلا ابن حبان1، وذكره ابن أبي حاتم في كتابه، فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا2. ولذلك قال عنه إبراهيم الحربي:"لا أعرفه"3 وقال الذهبي:"فيه جهالة"4. وقال مرة:"لا يعرف"5. وتوثيق ابن حبان هنا لا ينفعه شيئًا، لما عرف من عادته في توثيق المجهولين، علمًا بأنه قد اشتبه عليه رجل بآخر؛ فإنه جعل"عبد الله بن عميرة القيسي أبا المهاجر"، هو نفسه"عبد الله بن عميرة الكوفي"الذي معنا، وهما عند البخاري6، وابن أبي حاتم7 اثنان، فلينظر في ذلك. وقد قال فيه الحافظ ابن حجر"مقبول"يعني: حيث يُتَابع، ولم يتابع هنا، فهو لين الحديث.

فالحاصلُ: أن الرَّجُلَ مجهول، وبذلك أَعَلَّ الذهبي الحديث، فقال:"تَفَرَّدَ به سماك عن عبد الله، وعبد الله فيه جهالة"8.

1 الثقات: (5/ 42) .

2 الجرح والتعديل: (2/ 2/ 124) .

3 تهذيب التهذيب: (5/ 344) .

4 الميزان: (2/ 469) .

5 المغني: (1/ 350) .

6 التاريخ الكبير: (3/ 1/ 159) رقم 494، 495.

7 الجرح والتعديل: (2/ 2/ 124 - 125) رقم 572، 573.

8 العلو: (ص 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت