ثالثًا: اعتماده في كل فن على أشهر وأهم وأجود ما كُتِبَ وصُنِّفَ فيه، يلحظ ذلك كل من تعامل مع كتبه، أو طالع قائمة مصادره.
رابعًا: لم يكتف ابن القَيِّم - رحمه الله - في نقل مادته العلمية بالمصادر المكتوبة فقط، بل رُبَّمَا دَوَّنَ بعض المعلومات بطريق المشافهة والسماع.
فيقول مرة:"سألت شيخنا عن سماع يزيد بن عبد الله عن أبي هريرة؟"1. ويقول مرة أخرى:"قُرئَ على شيخنا أبي الحجاج الحافظ في (التهذيب) وأنا أسمع"2.
خامسًا: من المصادر التي اعتمد عليها ابن القَيِّم في تسجيل معلوماته أيضًا: المشاهدة والملاحظة والتجارب الشخصية، كما مضت الإشارة إلى شيء من ذلك عند الكلام على منهجِهِ في التأليف3.
سادسًا: حِرْصُهُ - رحمه الله - على توثيق ما يَنْقُلُه من معلومات من هذه المصادر، حتى إنه ليراجع للكتاب الواحد عدة نسخ عندما يقتضي الأمر ذلك.
قال مرة في حديث:"وهذا في جميع نسخ كتاب النسائي هكذا"4. ويقول في حديث آخر:"هذا الذي في رواية اللؤلؤي عن أبي داود، وفي رواية ابن داسة عنه ..."5.
1 جلاء الأفهام: (ص 18) .
2 زاد المعاد: (5/709) .
3 انظر ص: (218) .
4 زاد المعاد: (5/511) .
5 الصلاة: (ص161) .