رابعًا: يُلاحظُ - أيضًا - وجودُ تطابقٍ كبيرٍ بين مَصَادِرِ ابنِ القَيِّم في هذه الرسالة، وطريقة نقله منها، وتعامله معها، وبين مصادره في سائر كتبه، وليُنْظَرْ - على سبيل المثال - قوله في هذه الرسالة:"روينا في الغيلانيات"1، وقد استعمل الطريقة نفسها في النقل عن هذا الكتاب في (اجتماع الجيوش الإسلامية) 2 فقد وجدت فيه العبارة بحروفها.
خامسًا: وجودُ تطابقٍ تَامٍّ بين كلام ابن القَيِّم وطريقة معالجته لجملة من الأحاديث الموضوعة في هذه الرسالة، وكلامه على الأحاديث نفسها في كتابه (المنار المنيف) ، فمن ذلك:
1-الكلام على الأحاديث الواردة في حياة الخضر، فقد تطابق كلامه في الكتابين في عدة نقاط، منها على سبيل المثال:
-قوله:"قال شيخ الإسلام: لو كان الخَضِرُ حيًا لوجب عليه أن يَتَّبِعَ النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون معه، ويجاهد الكفار معه، ولا يتخلف عنه…"3.
-وقوله:"سُئِلَ محمد بن إسماعيل البخاري عن الخضر وإلياس، هل هما في الأحياء؟ فقال: وكيف يكون هذا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو على ظهر الأرض أحد""4.
2-الكلام على حديث عوج بن عنق الطويل، فقد تطابق كلامه في الكتابين في عدة نقاط، منها:
1 رسالة الموضوعات: (ق16/أ) .
(ص 210) .
3 رسالة الموضوعات: (ق9/أ) ، وقارن مع (المنار المنيف) : (ص68) .
4 رسالة الموضوعات: (ق8/ب) ، وقارن مع (المنار المنيف) : (ص67 - 68) .