فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1458

العباد؛ إذ إن إرسال عدد التواتر إلى الناس جميعًا متعذر، وكذلك مشافهة النبي صلى الله عليه وسلم لكل أحد.

فقد قامت حجة الله على العباد بما بلَّغَ الثقات من أقواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم.

4-أن هؤلاء المُنْكرين لإفادة خبر الواحد العلم يشهدون شهادة قاطعة على أئمتهم بمذاهبهم وأقوالهم، ومعلوم أن تلك المذاهب لم يَرْوِها عنهم عدد التواتر بحال، فكيف يحصل لهم العلم بأقوال أئمتهم بخبر الواحد، ولا يحصل لهم ذلك بما أخبر به الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع انتشاره في الأمة وتعدد طرقه؟

5-ما تقدمت الإشارة إليه: من أنَّ كلَّ ما حَكَمَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وَقَالَهُ، فهو من الذكر الذي تَكَفَّلَ الله - سبحانه - بحفظه، فلو جاز على حُكمه الغلط والسهو والكذب من الرواة، ولم يقم دليل على ذلك، لسقطَ حكم ضمان الله وحفظه لهذا الذكر، وهذا من أعظم الباطل.

إلى غير ذلك من الأدلة القوية المفحمة التي ساقها - رحمه الله - في هذا المقام، والتي أوصلها إلى واحد وعشرين دليلًا1.

حُجِّية خبر الواحد في العقائد والأحكام:

إن الذين قالوا بأن أخبار الآحاد لا تفيد علمًا، رَتَّبوا على ذلك أمورًا، منها قولهم: إن هذا النوع من الأخبار يُحْتَجُّ به في الأحكام دون العقائد؛ إذ إنها لا تفيد عندهم إلا الظن.

1 تنظر هذه الأدلة في"مختصر الصواعق": (2/394 - 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت