فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1458

4-عدم الشذوذ: والشاذ هو ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه.

5-عدم العلة: بأن لا يكون فيه علة خفية تقدح فيه1.

وقد تناول ابن القَيِّم - رحمه الله - أكثر شروط الحديث الصحيح في عدة مناسبات، وبين أن الحديث لا يصح إلا بتوافر هذه الأمور، فكان مما قال في ذلك:

"فإن الحديث إنما يصح بمجموع أمورٍ، منها:"

1-صحة سنده،

2-وانتفاء عِلَّتِهِ،

3-وعدم شذوذه ونكارته، وأن لا يكون راويه قد خالف الثقات أو شَذَّ عنهم"2."

ومقصوده - رحمه الله - بصحة السند هنا: كون رواته عدولًا ضابطين؛ فإنه قال ذلك في معرض رَدِّه على الحاكم، إذ صحَّحَ حديثًا بالاستناد إلى ظاهر سنده، وأن رواته ثقات، فقال:"صحيح الإسناد". فرد عليه ابن القَيِّم - رحمه الله - بأن صحة السند - وهي ثقة الرواة - شرطٌ من شروط صحة الحديث، وليست وحدها الموجبة لصحة الحديث، بل لا بد أن ينضم إليها شروط أخرى.

ثم بَيَّنَ هذه الشروط وَوَضَّحَهَا في موضع آخر، فقال:

1 انظر تفصيل ذلك في: نزهة النظر مع النخبة: (ص29) .

2 الفروسية: (ص46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت