فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1458

على من أرسله: فظاهرٌ، وهذا تصرفهم في غالب الأحاديث ... وإن حكمنا بالإرسال - كقول كثير من المحدثين: فهذا مرسل قويٌ قد عضدته الآثار الصحيحة الصريحة ..."1."

ثم يبالغُ - رحمه الله - في الرد على من ضَعَّفَهُ بالإرسال، فيقول:"وعلى طريقة البيهقي وأكثر الفقهاء، وجميع أهل الأصول: هذا حديث صحيحٌ؛ لأن جرير بن حازم ثقة ثبت، وقد وصله، وهم يقولون: زيادة الثقة مقبولة، فما بالها تقبل في موضع - بل في أكثر المواضع التي توافقُ مذهب المقلد - وترد في موضع يخالف مذهبه؟!"2.

وبغَضِّ النظر عن تقديم الوصل أو الإرسال في هذا الحديث، فإن ابن القَيِّم - رحمه الله - يُقَرِّر: أن مذهب الفقهاء والأصوليين: تقديمُ الوصل والحكم للزيادة دائمًا إذا كانت من ثقة، وأن مذهب كثير من المحدثين: تقديم الإرسال.

وقال - أيضًا - موضحًا طريقة الفقهاء والأصوليين عند كلامه على أحاديث الفطر بالحجامة:"وعلى قول جمهور الفقهاء والأصوليين: لا يُلتفت إلى شيء من تلك العلل، وأنها ما بين تعليل بوقف بعض الرواة وقد رفعها آخرون، أو إرسالها وقد وصلها آخرون، وهم ثقات، والزيادة من الثقة مقبولة"3.

1 زاد المعاد: (5/96- 97) .

2 تهذيب السنن: (3/40) .

3 تهذيب السنن: (3/248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت