3 -الترجيحُ باختصاصِ أحدِ الجانبين بالشيخ، وملازمتِهِ له، ومعرفته بحديثه.
ويشير - رحمه الله - إلى وجه رابع من وجوه الترجيح، وهو:
4 -كون أحد الجانبين قد سمعوا الحديث من الشيخ في أوقات مختلفة، والآخرون سمعوه منه في مجلس واحد عرضًا1.
نقل ذلك عن الترمذي في ترجيحه الوصلَ على الإرسال في حديث أبي موسى مرفوعًا:"لا نكاح إلا بولي".
قال الحافظُ ابن حجر-رحمه الله-"ولا يخفى رُجْحَان ما أُخِذَ من لفظِ المُحَدِّث في مجالس متعددة، على ما أُخِذَ عنه عرضًا في محل واحد"2.
ويؤكد ابن القَيِّم الترجيحَ بالملازمة للشيخ، والاختصاص به، فيقول في حديث أبي موسى الماضي -عند ذكره وجوه ترجيح الوصل-:"ترجيحُ إسرائيل في حفظه وإتقانه لحديثِ أبي إسحاق ... وإن كان شعبةُ والثوري أجلُّ منه، لكِنَّه لحديثِ أبي إسحاقَ أتقن، وبه أعرف"3.
ومن أمثلة استعماله القرائن في الترجيحِ، وعدم لزومه حالة واحدة:
قوله في حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في مسح أعلى الخف وأسفله:
1 تهذيب السنن: (3/31) .
2 النكت على ابن الصلاح: (2/607) .
3 تهذيب السنن: (3/31) .