فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1458

وقد نقل الإجماع على مذهب البخاري حافظا المشرق والمغرب: الخطيب1 وابن عبد البر2.

وبَيَّنَ الحافظ ابن حجر - رحمه الله - في عِدَّة مناسبات رُجحانَ مذهب البخاري، فقال:"وهو المختار، تبعًا لعلي بن المديني، والبخاري، وغيرهما من النقاد"3. وقال في مكان آخر - بعد أن بَيّن الباعث للبخاري على اشتراط ذلك:"فتبيّن رجحان مذهبه"4. ونقل عنه السيوطي - رحمه الله - قوله:

"من حَكَمَ بالانقطاع مطلقًا: شَدَّدَ، ويليه من شَرَطَ طول الصحبة، ومن اكتفى بالمعاصرة: سَهَّل، والوسطُ - الذي ليس بعده إلا التعنت: مذهب البخاري ومن وافقه ..."5.

فَتَبَيّنَ من ذلك: أن ما ذهبَ إليه ابن القَيِّم - رحمه الله - من الحكم بالاتصال بمجرد المعاصرة: مرجوحٌ، وأنَّ الراجح هو اختيار البخاري ومن وافقه: من اشتراط ثبوت اللقاء؛ إذ إن ذلك مقتضى الاحتياط، والله تعالى أعلم.

1 انظر: فتح المغيث: (1/160) .

2 التمهيد: (1/12 - 13) .

3 نزهة النظر: (ص 64) .

4 النكت على ابن الصلاح: (2/596) .

5 تدريب الراوي: (1/216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت