ومن المسائل المتعلقة بهذا الباب:
المسألة الأولى: هل يتقوَّى الحديث الضعيف بتعدد طرقه؟
جمهور أئمة الحديث على أن الحديث الضعيف يَتَقَوَّى بمجيئه من طرق أخرى، قال الإمام الزركشى:"وَشَذَّ ابنُ حزم عن الجمهور، فقال: ولو بلغت طرق الضعيف ألفًا لايقوى ..."1.
وقال ابن دقيق العيد:"قد عُلِمَ أن تَضَافَرُ الرواةِ على شيء، ومتابعة بعضهم لبعض في حديث: مِمَّا يَشُدُّهُ ويقويه، وربما التحق بالحسن وما يحتجُّ به"2.
ولقد كان ابن القَيِّم - رحمه الله - موافقًا للجمهور في القول بتقوية الضعيف بتعدد طرقه.
ومن أقواله - رحمه الله - في ذلك:
أنه قال في أحاديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء فيها من أمرهصلى الله عليه وسلم بما يفيد الوجوب، قال:"الدليل الرابع - يعني من أدلة الوجوب:ثلاثة أحاديث كل منها لا تقوم به الحجة عند انفراده، وقد يقوي بعضها بعضًا عند الاجتماع"3.
1 البحر الذي زخر: (3/1075) .
2 المصدر السابق: (3/1080) .
3 جلاء الأفهام: (ص199) .