فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1458

حاتم، وأبي زرعة، ومن دونهم: كالنسائي ثم الدارقطنى؛ لأن المأخذ الذي يحكم به - غالبًا - على الحديث بأنه موضوع: إنما هي الملكة النفسانية الناشئة عن جمع الطرق، والاطلاع على غالب المرويِّ في البلدان المتنائية، بحيث يعرف بذلك ما هو من حديث الرواة مما ليس من حديثهم.

وأما من لم يصل إلى هذه المرتبة، فكيف يَقْضِي بعدم وُجْدَانِهِ للحديث بأنه موضوع؟! هذا ما يأباه تصرفهم، فالله أعلم"1."

فلابد من تقييد كلام ابن القَيِّم - رحمه الله - بمثل ذلك.

وبعد، فهذه هي الأمارات والضوابط التي وضعها ابن القَيِّم - رحمه الله - لمعرفة الحديث الموضوع بمجرد النظر في متنه، دون البحث في إسناده.

ويحسنُ في هذا المقام التنبيه على أن بعض الأئمة قد ذكر بعضًا من هذه الضوابط2، إلا أن ابن القَيِّم قد انفرد بزيادات عنهم3، مع حُسْنِ عرضها وتنسيقها، وجمع أمثلة وشواهد عديدة تحت كل ضابط منها، بحيث تكون مرجعًا مهمًا في هذا الباب.

1 نكت ابن حجر: (2/847) .

2 انظر الكفاية: (ص 50 - 51) ، ونكت ابن حجر على ابن الصلاح: (2/844- 847) ، وفتح المغيث: (1/264 - 265) .

3 انظر مثلًا العلامات والضوابط رقم: (1، 3، 5، 8، 9، 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت