وقد نصَّ الخطيب البغدادي وغيره على أن: رواية الاثنين عن المجهول ترفع عنه جهالة العين، ولا تُثْبِت له عدالة ولا توثيقًا، وأنه لابد من التصريح بثقته والنص على ذلك1. وهذا مذهب الجمهور من الأئمة والمحققين2.
على أن ابن القَيِّم - رحمه الله - قد سُبِقَ إلى مثل ذلك أيضًا، فقد نُسِبَ إلى البزار والدارقطني القول بارتفاع جهالته والعمل بروايته، وعبارة الدارقطني - كما نقلها السخاوي رحمه الله:"من روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته، وثبتت عدالته"3.
وكذا اكتفى بروايتهما: ابن حبان كما نص عليه السخاوي أيضًا4.
فَتَلَخَّصَ من ذلك أن في قبول رواية مجهول الحال أقوالًا:
1-رَدُّ روايته مطلقًا. وهو مذهب الجمهور، وذلك بناءً على أنه لابد من التصريح بتوثيقه.
2-قبولها مطلقًا. وهو منسوب إلى البزار والدارقطني كما مضى، وبه يقول ابن حبان أيضًا.
وقد مضى بيان هذين المذهبين، وهناك مذهب ثالث، وهو:
1 انظر: الكفاية: (ص150) .
2 فتح المغيث: (1/320) .
3 فتح المغيث: (1/320) .
4 فتح المغيث: (1/320) .