تختلف، فَيُقَدَّمُ الذي لم يختلف على غيره1.
قال ابن القَيِّم - رحمه الله - في ترجيح حديث بُسْرَة في نقض الوضوء بِمَسِّ الذَّكَر على حديث طَلْق في عدم النقض:
"أن طلقًا قد اختلفت الرواية عنه، فروي عنه:"هل هو إلا بضعة منك؟"وروى أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، عن أبيه مرفوعًا:"من مسَّ فرجه فليتوضأ""2
7-الترجيح بكثرة عدد الرواة لأحد الخبرين.
قال الحازمي:"وهي مؤثرة في باب الرواية؛ لأنها تقرب مما يوجب العلم، وهو التواتر"3. وقال السيوطي:"لأن احتمال الكذب والوهم على الأكثر أبعد من احتماله على الأقل"4.
وقد رَجَّحَ ابن القَيِّم - رحمه الله - بالكثرة، فقال في أحاديث النقض بمس الذكر أيضًا:"أن رواة النقض أكثر ... فإنه من رواية: بسرة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وأبي أيوب، وزيد بن خالد"5.
وبعد، فهذه أبرز الْمُرَجِّحَات التي وقفتُ عليها في كلامِ ابن القَيِّم وأبحاثه في الترجيح بين الأخبار.
1 وانظر: الاعتبار: (ص15) .
2 تهذيب السنن: (1/135) .
3 الاعتبار: (ص11) .
4 تدريب الراوي: (2/198) .
5 تهذيب السنن: (1/135) .