فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1458

وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحى أسامة بن زيد ..."الحديث. قال الخطيب:"في هذا الخبر دلالة على إجازة الجرح للضعفاء على جهة النصيحة؛ لتجنب الرواية عنهم، وليعدل عن الاحتجاج بأخبارهم ..."1."

وقال المعلمي اليماني:"أول من تكلم في أحوال الرجال القرآن، ثم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أصحابه"2.

وقد عَبَّر ابن القَيِّم - رحمه الله - عن مذهب الجمهور في ذلك، فقال - عند كلامه على الفوائد المستنبطة من قصة الثلاثة الذين خُلِّفُوا في غزوة تبوك:"ومنها: جوازُ الطعْنِ في الرَّجُلِ - بما يَغْلُب على اجتهادِ الطاعن - حَمِيَّة3، أو ذبًّا عن الله ورسوله، ومن هذا: طعنُ أهلِ الحديث فيمن طَعَنُوا فيه من الرواة، ومن هذا: طعنُ ورثةِ الأنبياء، وأهلِ السنة في أهل الأهواء والبدع، لله لا لحظوظهم وأغراضهم"4.

ويشير ابن القَيِّم - رحمه الله - بذلك إلى قول رجل من بني سلمة في كعب بن مالك:"يا رسول الله، حَبَسَه بُرْدَاهُ، ونظره في عطفه، وذلك حين قال النبي صلى الله عليه وسلم في تبوك:"ما فعل كعب؟"5."

1 الكفاية: (ص84 - 85) .

(4) علم الرجال وأهميته: (ص18) .

3 الْحَمِيَّة: الأنفة. (المصباح المنير: 1/153) .

4 زاد المعاد: (3/575) .

5 صحيح البخاري: ك المغازي، باب حديث كعب بن مالك …ح4418. فتح الباري: (8/114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت