فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1458

وقال السخاوي:"لكن ينبغي تقييد الحكم بتقديم الجرح بما إذا فُسِّرَ ... أما إذا تعارضا من غير تفسير: فالتعديل - يعني مقدم - كما قاله المزي وغيره"1.

وقال السيوطي:"وإذا اجتمع في الراوي جرح مفسر وتعديل: فالجرح مقدم، ولو زاد عدد المعدل"2.

ولم أقف لابن القَيِّم - رحمه الله - على رأي صريح في هذه المسألة - مسألة تعارض الجرح والتعديل - إلا أن كلامه في المسألة السابقة - مسألة اشتراط تفسير الجرح - يمكن أن يعطينا تصورًا عن رأيه في هذا الموضوع.

فقد قَرَّرَ ابن القَيِّم فيما مضى: أن الجرح لا ينبغي قبوله إلا مفسرًا، وأن تفسير الجرح إنما يطلب عند الاختلاف في الراوي، وتعارض أقوال المجرحين والمعدلين فيه؛ وذلك للنظر في الأسباب التي أبداها المجرح هل هي قادحة أم لا؟ 3.

وبهذا يلتقي قول ابن القَيِّم في هذه المسألة مع قول الجمهور القائلين بتقديم الجرح على التعديل عند التعارض، مع تقييد ذلك بكون الجرح مفسرًا، وأسبابه قادحة مؤثرة4.

1 فتح المغيث: (1/307) .

2 تدريب الراوي: (1/309) .

3 انظر كلام ابن القَيِّم المتقدم في ص: (543- 547) .

4 انظر ما تقدم في ص: (548 - 549) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت