فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1458

وحفظه وإتقانه؛ إذ إن صلاحه وزهده لا يلزم منه أن يكون ثقة في الحديث، فقال:"... فقد يكون الرجل صالحًا، ويكون مُغَفَّلًا: ليس تَحَمُّلُ الحديث، وحفظُهُ، وروايته من شأنه"1.

وعقد الحافظ الخطيب - رحمه الله - في"كفايته"2 بابًا للتنبيه على ذلك، فقال:"باب ترك الاحتجاج بمن لم يكن من أهل الضبط والدراية، وإن عُرِفَ بالصلاح والعبادة". ثم ذكر تحت هذا الباب جملة من الأخبار عن أهل العلم في التنبيه على ذلك، منها قول يحيى بن سعيد:"ما رأيت الصالحين في شيء أشد فتنة منهم في الحديث"3.

ونقل ابن رجب عن أبي عبد الله بن منده قوله:"إذا رأيت في حديث: حدثنا فلان الزاهد، فاغسل يدك منه"4.

ولكن، لا يعني ذلك أنَّ أهلَ الحديث وحُفَّاظَهُ وجهابذته ليسو من أهل الصلاح والعبادة، ولكن المقصود: من لم يكن من أهل الحفظِ والإتقانِ منهم.

1 زاد المعاد: (5/540) .

(ص 247) .

3 الكفاية: (ص 247) .

4 شرح علل الترمذي: (ص480) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت