فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1458

"وبالجملة: فلا يرد حديث الثقات بهذا وأمثاله"1.

ويقول مدافعًا عن عكرمة مولى ابن عباس:"وإن قَدَحْتُم في عكرمة - ولعلكم فاعلون - جَاءَكُم ما لا قبل لكم به من التناقض فيما احتججتم به - أنتم وأئمة الحديث - من روايته، وارتضاء البخاري إدخال حديثه في صحيحه"2. ويقول أيضًا:"وطَعَنَ - يعني: بعضهم - في عكرمة، ولم يصنع شيئًا"3.

ويقول عن عبد الملك بن أبي سليمان - وقد ضعفوه بحديث الشفعة:"وتلك شكاة ظاهر عنه عارها"4.

وقال عن إبراهيم بن طهمان - وقد ضعفه ابن حزم:"لله ما لقي إبراهيم بن طهمان من أبي محمد بن حزم، وهو من الحفاظ الأثبات الثقات ..."5.

وكذلك نجده - رحمه الله - عندما يُعَارَضُ الثقة بشخص ضعيف، فإنه يرد ذلك بشدة، مؤكدًا ضعف هذا المعارض، ومن أقواله في ذلك:

قوله في عَطَّاف بن خالد - وقد خالف الثقات فزاد في الإسناد

1 تهذيب السنن: (7/ 140) .

2 زاد المعاد: (5/ 264) .

3 زاد المعاد: (2/ 434) .

4 زاد المعاد: (2/ 146) . وهذه العبارة شطر بيت لأبي ذؤيب الهذلي، وتمامه:

وعَيَّرَهَا الواشون أَنِّي أُحِبُّها ... وتلكَ شكاةٌ ظاهرٌ عَنْكَ عارُها

يقال: ظهر عني هذا العيب، إذا لم يعلق بي ونبا عني. (لسان العرب: ظهر) .

5 زاد المعاد: (5/ 708) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت