فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1458

"متروكًا"لا يحل الاحتجاج به، وأن كلمة"ضعيف"قليلة في حقه.

كما أن هذه العبارة من ابن القَيِّم - رحمه الله - تحملُ نوعًا من السخرية والتهكم؛ إذ إن التَّرقي عادة يكون إلى الأحسن والأعلى.

4-قوله:"لم يُسْفِرْ1 صباحُ صِدْقِهِ في الرواية".

قال هذه العبارة في عمر بن صبح2 كناية عن كذبه، والتصاق هذا الوصف به، وإقامته على ذلك.

وهذا من الأساليب البلاغية التي استعملها - رحمه الله - في نقد الرواة، حيث لجأ إلى الطِّباق والتورية للتعبير عن جرح هذا الرجل.

5-قوله:"كُسَيْرٌ عن عُوَيْرٍ"3.

قالها في"العرزمي عن الكلبي"4، وفي"سليمان بن عيسى السجزي عن عبد الرحيم العمي"5.

وهاتان الكلمتان مأخوذتان من مَثَلٍ عربيٍّ قديم، وهو قولهم:"عُوَيْرٌ وكُسَيْرٌ، وكلٌّ غَيْرُ خَيْر". وهو من الأمثال التي تُعَبِّرُ عن الخلة غير المحمودة، كما قال أبو عبيد البكري6، ثم ذكر قصة هذا المثل ومناسبته.

1 أسفر الصبح: أضاء. (مختار الصحاح: ص301) .

2 تهذيب السنن: (6/ 324) .

3 وهما تصغير:"مكسور"، و"أعور".

4 تهذيب السنن: (5/ 409) .

5 جلاء الأفهام: (ص 237) .

6 فصل المقام في شرح كتاب الأمثال: (ص378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت