"متروكًا"لا يحل الاحتجاج به، وأن كلمة"ضعيف"قليلة في حقه.
كما أن هذه العبارة من ابن القَيِّم - رحمه الله - تحملُ نوعًا من السخرية والتهكم؛ إذ إن التَّرقي عادة يكون إلى الأحسن والأعلى.
4-قوله:"لم يُسْفِرْ1 صباحُ صِدْقِهِ في الرواية".
قال هذه العبارة في عمر بن صبح2 كناية عن كذبه، والتصاق هذا الوصف به، وإقامته على ذلك.
وهذا من الأساليب البلاغية التي استعملها - رحمه الله - في نقد الرواة، حيث لجأ إلى الطِّباق والتورية للتعبير عن جرح هذا الرجل.
5-قوله:"كُسَيْرٌ عن عُوَيْرٍ"3.
قالها في"العرزمي عن الكلبي"4، وفي"سليمان بن عيسى السجزي عن عبد الرحيم العمي"5.
وهاتان الكلمتان مأخوذتان من مَثَلٍ عربيٍّ قديم، وهو قولهم:"عُوَيْرٌ وكُسَيْرٌ، وكلٌّ غَيْرُ خَيْر". وهو من الأمثال التي تُعَبِّرُ عن الخلة غير المحمودة، كما قال أبو عبيد البكري6، ثم ذكر قصة هذا المثل ومناسبته.
1 أسفر الصبح: أضاء. (مختار الصحاح: ص301) .
2 تهذيب السنن: (6/ 324) .
3 وهما تصغير:"مكسور"، و"أعور".
4 تهذيب السنن: (5/ 409) .
5 جلاء الأفهام: (ص 237) .
6 فصل المقام في شرح كتاب الأمثال: (ص378) .