قلت: إن صحَّ الحديث، فإنما هو المفتوح الذي بالشام"1."
وَإِنَّمَا قَامَ بِضَبْطِ ذلك وتحريره: لِيُبَيِّنَ أن المقصود في هذا الحديث"جَرَش"الشام؛ وذلك لأنَّه كان بصدد الكلام عن سَفَرِ النبي صلى الله عليه وسلم بتجارة خديجة إليها، فَنَبَّهَ على ذلك حتى لا تلتبس بـ"جُرَش"المضمومة التي باليمن.
-وقال عند كلامه على غزوة دُومة الجندل:"وهي بضم الدَّال، وأما دَومة - بالفتح - فمكانٌ آخر"2.
-وقال عن"ذات السلاسل":"وهي وراء وادي القرى، بضم السِّين الأولى وفتحها، لغتان، وبينها وبين المدينة عشرة أيام"3.
فهكذا يقوم - رحمه الله - بضبط اسم المكان عند خشية التباسه بغيره، أو عندما يكون في ضبطه أكثر من لغة.
1 زاد المعاد: (1/ 161) .
2 زاد المعاد: (3/ 255) .
3 زاد المعاد: (3/ 386) .