فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1458

لكنَّ ابن التركماني - رحمه الله - حاولَ غمز هذه المتابعة، فقال:"في ذلك السند أحمد بن أخي ابن وهب؛ وهو وإن خَرَّجَ عنه مسلم، فقال أبو زرعة: أدركناه ولم نكتب عنه. وقال ابن عدي: رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه"1.

كذا قال ابن التركماني، ولم يذكر أن جماعةً وَثَّقُوه وارتضوه، منهم: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حيث قال:"ثِقَة، ما رأينا إلا خيرًا"2. وقال أبوحاتم:"أدركته وكتبت عنه"3. ومرة قال:"كان صدوقًا"4. وقال أبوحاتم:"سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: ... ثقة"5.

وأما عدم كتابة أبي زرعة عنه فلأنه خلط في أحاديث6، ولكنه رجع عن ذلك رحمه الله، وقد بلغ أبا زرعة رُجُوُعُه عن تلك الأحاديث، فقال:"إن رجوعه مما يُحَسِّنُ حاله، ولا يبلغ به المنزلة التي كان قبل ذلك"7. ومن أجل رجوعه تَمَسَّكَ ابن خزيمة بالرواية عنه؛ فإنه قِيلَ له: لِمَ رويتَ عن ابن أخي ابن وهب وتركتَ سفيان بن وكيع؟ فقال:"لأن أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها إلى آخرها، إلا حديث"

1 الجوهر النقي: (1/76-77) .

2 الجرح والتعديل: (1/1/60) .

3 المصدر السابق.

4 المصدر السابق.

5 المصدر السابق.

6 انظر: الكواكب النيرات: (ص63-71) .

7 الجرح والتعديل: (1/1/60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت